محمد هادي معرفة

253

التمهيد في علوم القرآن

ذي القدماء ، ذي القدمات ، ذي الأقادم . . . إلى أن يقول : اشهد يا إبراهيم إنّه لا اله إلّا أنا الرّحام الرّحيم ، لن يرى في الأسماء إلّا اللّه أنّك ربّ العالمين ، لم يكن لما خلقت من أوّل ولا آخر ، وكل ما يرى قائمون ولن يقدر أحد أن يحصي ظهورات ربّك من أوّل الذي لا أوّل له إلى آخر الذي لا آخر له . قل في كلّ الظهورات لا اله إلّا اللّه وأنّ مظهر نفسه لحقّ لا ريب فيه ، كلّ بأمر اللّه من عنده يخلقون . . . » . وفي لوح القائم : « وإنّني أنا القائم الذي كلّ ينتظرون يومه وكلّ به يوعدون ، قد خلقني اللّه بأمره وجعلني قائما على كلّ نفس بما قد آتاني اللّه من الآيات وإنّه هو المهيمن القيّوم . . . إلى أن يقول : قل كلّ شيء هالك إلّا وجهه ، كذلك يظهر اللّه صدق ما نزل لعلكم تتذكّرون . . . ويختتم اللوح بقوله : ولعمري أنّ أمر اللّه في حقّي أعجب من أمر محمد رسول اللّه من قبل لو أنتم فيه تتفكّرون . قل إنّه ربّي في العرب ثم من بعد أربعين سنة قد نزّل اللّه عليه الآيات ، قل إنّي ربيت في الأعجمين وقد نزّل اللّه علىّ من بعد ما قد قضى من عمري خمسة بعد عشرين سنة آيات التي كلّ عنها يعجزون . إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم به تعملون . . . » « 1 » . أمّا البهائية فهم أخلاف فرقة الباب تاهوا في بيداء الضلال كما تاه أسلافهم . وأوّل من استخلف الباب هو الميرزا يحيى بن عباس النوري الملقّب بصبح أزل ، وأصبح خليفة الباب سنة 1265 ه . ق ، وارتحل هو وأصحابه إلى بغداد ، وتغيّب هناك عن أعين الناس ، وكان الواسطة بينه وبين أغنام البابيّة أخاه الميرزا حسين علي الملقّب ببهاء اللّه الذي تغلّب على أخيه ( صبح أزل ) بعدئذ وعزله وقام مقامه وإليه تنتمي الفرقة البهائية . وإليك من كلمات ( صبح أزل ) أنزلها بصورة آيات ! ! :

--> ( 1 ) فلسفه نيكو ج 4 ص 44 - 50 ، ودهخدا حرف الباء .